fbpx

0 قصيدة في البحرين

قاسم حداد قصيدة عامه 1 أبيات

صناعة

بأيديهم الخشنة وقلوبهم الناعمة يحتضنُ الفلاحونَ أطفالَهم بعد الدرس. وينتظرونَ أشجارَهم في الحرس. حتى يزهر الغصنُ وتينعُ الفاكهة. فيكون الدرسُ قد أعطى. والثمرُ نَضِجَ وحانَ القطافُ. بيدٍ خشنةٍ وقلبٍ حانٍ يطعمون أطفالَهم. ويمررونَ ريشَ أياديهم. لكي ينام الأطفالُ. وتتقاطرُ أحلامهم.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 33 أبيات

الرؤيا

يرى الأعمى بأحلامِه

التفتح في وردةٍ

في غيومٍ وفي دفاترَ

لأقدامه شرايينُ تُبصِرُ

وعيناهُ غصونٌ

وله كتابةُ الحُلُمِ وهو ينمو

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 29 أبيات

النرد

دارَ نَرْدُ الحياةِ بنا

في صفحةٍ في كتابٍ

واستعارَ النُحاةُ أخبارَهم

في شروحٍ من الزَهر

في طينةِ حقلٍ حرثتُه النِصالُ

مسنونةً بغيمةِ المعدنِ

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 1 أبيات

الطرقات

خطواتنا شِراكٌ. الطرقُ مصائدُ والأفقُ سرابٌ. في أحداقنا كِناسة الجَمر. في كل نأمةٍ جنازٌ. تعالوا. من أين كنا سنمضي. وبيننا هاوياتٍ تهيأتْ بالنوايا. هل في الكتاب إلهٌ مزخرفٌ بالخطايا. تعالوا. نتأنى ونصغي. نسأل. أينا الشمسُ أينا الطريقُ. وأي جرحٍ طويلٍ ينتابُ أرواحنا. جسدٌ مائلٌ بأحلامه الثقيلة. كلما طرق باباً صادفته الضحايا. يشبق بما يجعل الغابة بيتاً والنارَ بريدَ الحريق. حشدٌ يصرخ. تعالوا. ليس للدمِّ طريقٌ. وليس في البحرِ ماءٌ يسافر. أشعلنا في السفائن. في كوكب الحلم. في عدوٍ صديقٍ. تعالوا. كل خطوةٍ خديعة. وفي المخارج جبٌ. تعالوا.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 46 أبيات

الغبيط

متنا قليلاً

عندما مالَ الغبيطُ بنا

تناوبنا على شدِّ اللجام

وأوشكتْ يدُنا تعانقُ أختَها

طالَ الندى جُرحاً مكانَ السيفِ

وانْهرْنا ثلاثتُنا

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 11 أبيات

كاتدرائية ( كولن )

جلستُ في أيقونةِ الكنيسة. أتضرَّعُ لزرقتها.القانية. يسيل من خشبها المشجوج بالنشيد. أيقونة تهيم في الجدران والنوافذ. زجاجٌ يجلوه شغفٌ يشهق في مهابط الناس. وأحلامه في شرفة الله تصقل أجنحة الملائكة ساعةَ الصلب. جلستُ أمسح أصابعها بالمناديل. وأغسل كعبها بالصهد المتفصّد في دمعٍ وفي دمٍ قدسيٍّ. في تجاعيد الرسغِ ويأس العينين. هدأتُ في ذبيحة النجاة. وكانت في الوقفة. نزلتُ وهي طالعة. ركعتُ وهي تكنسُ غيمة الله.

أردتُ أن أصغي وكدتُ.

أردتُ أن أبكي وكدتُ

أردتُ أن أموتَ فكدتُ

فإذا بأنامل الملاك تحتَ إبطي

أنْ إنهضْ فنهضتُ

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 2 أبيات

وحدة البحر

بلادُ الأعاصير. يحتدم فيها ربابنةٌ مذعورونَ بسفنٍ ضالةٍ على مبعدةٍ من السواحل. يتدهورون في اللجّ. حتى أنكَ لا تعرفُ. هل هُمُ الحصارُ أمْ الحرسُ. قادةٌ، قيودٌ، قناصونَ. بلادٌ في الموج. يتكاسرُ حولها قراصنةٌ ورماةٌ. الصواري بارقةُ النصال. صارمةٌ تصقلُ العاصفة. تصدُّ الريحَ والقناديل. مستعيضة بالشموع عن الفنار. مؤجلة صيدها وتجارتها. هاجرة أسفارَها. لئلا تفوتها لحظة اقتسام الغنائم وحصة الأسلاب. فأوشكنا على مناهضة الصيادين. ظناً أنهم القراصنة.

بلادٌ طائشةٌ في البحر.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 1 أبيات

تحولات الفصول

انحدرتْ في جرف الجبل. الغزلانُ المختبئة منذ الشتاء. رفعنا رؤوسنا. لنعرفَ مصدرَ ما ينجرد. فإذا بقطيع الغزلان ينجرد نحو السفح. جارفاً معه خليطاً طائشاً من الأغصان ومنسيات الوقت والماء اليابس وشظايا الحجر المنحوت في أكتاف الجبل. والغبار المتكاسل الكثيف. وذكريات غابة الجبل. وبريد الجرود المتأخر. وفيما كنا نحاول تفادي الانهمار. كانت قرونُ الغزلان قد نالت قمصاننا. وخبطتْ أظلافُها أجسادَنا المذعورة. فوجدنا أنفسنا ننجرفُ في قطيع الغزلان لنستقر في الوادي العميق أسفل السفح. كان ذلك الانحدار الأخير لغزلان ادخَرَتْها الغابةُ ورعاها الجبل. من أجل أن يبدو ربيعنا زاخراً بالمكتشفات.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 1 أبيات

همس الجذور

... وإذا صادفتني في الجذور. فتلك ذاكرة الطوفان. كنتُ سأنسى. لولا أنهم جرّدوا سيوفاً وحفروا خنادقَ ونصبوا الشباك مموهة بالموسيقى. أنا الضعيفُ في الأغاني. لذتُ بأصول الأشجار وحفرتُ في أرومتها بحثاً عن جذر الصوت. تستدرجني الموسيقى في خدائعَ وتراتيل. حتى وجدت ظلال النصال فوقي. فظننتها الأغصان. انحنيتُ أصغي للجذور. فانهالتْ سيوفٌ تُحصي أشلائي. وتبذرُها في حوضِ أكثر الأشجار هرماً. بخشبها العتيق. لكأن تابوتاً يفغر الأشداق لي. لاستقبال الجثمان الطري. ممتزجاً بذاكرة تكاد أن تنطفئ.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)
قاسم حداد قصيدة عامه 4 أبيات

التجربة

منذ أن صارَ الريفُ زراعاتٍ وأودية. أصبحَ الصبرُ قفطان الوقت. منذ أنْ ذَهَبَ الغريبُ إلى المنفى. صارَ النهارُ قميصَ العمل. تشرَّدَ حاسراً في الكون. فأرختِ الشمسُ سلالمها لتنقذَ الغريبَ في المنفى. كأنَّ الغربة أكثرَ حناناً وأقلَّ وطأة على الوحيد. بعيداً عن أحفاده. وصار للشمس صوتٌ بارد يسمعه الغريبُ. وتصغي إليه المخلوقات في الريف والقرى.

لمستُ كتفه أسأله عن الوقت. بلا قفطان ولا قميص. فالتفتَ يحدثني عن شمس ترخي سلالمها عبر الغيوم والمطر. في العري ذاته. في الليل ذاته. أمسك الغريبُ بيدي فيما يكاد أن يذهب.

قال لي: تعال. لن ينتبه لوحشتك أحد هنا.

وفاتني أخبره أنني لم أعد في مكان.

اقرأ المزيد..
(الــنــهــايـــة)