يَدُ الشَكوى أَتَتكَ عَلى البَريدِ

تَمُدُّ بِها القَصائِدُ بِالنَشيدِ

تُقَلِّبُ بَينَها أَمَلاً جَديداً

تَدَرَّعَ حُلَّتي طَمَعٍ جَديدِ

شَكَوتُ إِلى الزَمانِ نُحولَ جِسمي

فَأَرشَدَني إِلى عَبدِ الحَميدِ

فَجِئتُكَ راكِباً أَمَلَ القَوافي

عَلى ثِقَةٍ مِنَ البَلَدِ البَعيدِ

أُرَجّي أَن تَكونَ مَحَلَّ يُسري

وَمُنتَصَري عَلى الزَمَنِ الكَنودِ

فَقَد لاذَت بِكَ الآمالُ مِنّي

كَما لاذَ الوَرى بِاِبنِ الرَشيدِ

وَقَد أَلقى الزَمانُ عِنانَ يُسري

وَصافَحَني الغَداةَ بِكَفِّ سيدِ

فَلا تَجعَل جَوابَكَ في يَدَي لا

فَأَكتُبَ ما رَجَوتُ عَلى الجَليدِ

فَلَولا أَنَّ آمالي أَرَتني

لَدَيكَ سَحابَتَي كَرَمٍ وَجودِ

لَأَصبَحَ حَبلُ شِعري طَوقَ غُلٍّ

مِنَ الأَيّامِ في عُنُقي وَجيدي

وَقَد حَرَّرتُ في مَديحِكَ جَهدي

فَحَرِّر بِالنَدى صِلَةَ القَصيدِ