يا من إذا غاب غاب الخير أجمعهُ

وأظلمَ الأفق واسودت مشارقه

ما أبيضَّ بعدك يومٌ لا نراك بهِ

وإنما للأسى شابت مفارقه

سقتْ بنانك أرضاً أنتَ نازلها

فطلُّ جودكَ داني الأفق دافقه

بوركتَ من رجلٍ كلَّ العداة به

وعزَّ ملكٌ به تحمي حقائقه

وما عرفناك إلاّ بعد تجربةٍ

هي البعاد التي خيفت بوائقه

فبان إنك في التحقيق عافية

لم يدر مقدارها من لا تفارقه