يا ظالِماً جَعل القَطيعَةَ مَذهَبا

ظُلماً وَلَم أَرَ عَن هَواهُ مَذهَبا

وَأَضاعَ عَهداً لَم أُضِعهُ حافِظاً

ذِمَمَ الوَفاءِ وَحالَ عَن صَبٍّ صَبا

غادَرتَ داعِيَةَ البِعادِ مَحَبَّتي

فَبِأَيِّ حالاتي أَرى مُتَقَرِّبا

ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ تَثني قَدَّهُ

ريحُ الصَبا وَيُعيدُهُ لينُ الصِبى

ما بالُهُ في عارِضَيهِ مِسكُهُ

وَلَقَد عَهِدتُ المِسكَ في سُرَرِ الظِبا

غَضبانُ لا يَرضى فَما قابَلتُهُ

مُتَبَسِّماً إِلّا اِستَحالَ مُقَطَّبا

اللَهُ يَعلَمُ ما طَلَبتُ لَهُ الرِضا

إِلّا تَجَنَّى ظالِماً وَتَجَنَّبا

كَم قَد جَنى وَلَقيتُهُ مُتَعَذِّراً

فَكَأَنَّني كُنتُ المُسيءَ المُذنِبا

فَيَزيدُهُ طولُ التَذَلُّلِ عِزَّةً

أَبَداً وَفرطُ الإِعتِذارِ تَعَتُّبا

عَجَباً لَهُ اِتَّخَذَ الوُشاةَ وَقَولَهُم

صِدقاً وَعايَنَ ما لَقيتُ وَكَذَّبا

وَرَأى جُيوشَ الصَبرِ وَهيَ ضَعيفَةٌ

فَأَغارَ في خَيلِ الصُدودِ وَأَجلَبا

يا بَدرُ عَمَّكَ بِالملاحَةِ خالُكَ الد

اجي فَخَصَّكَ بِالملاحَةِ وَاِجتَبى

سُبحانَ مَن أَذكى بِخَدِّكَ لِلصِبى

لَهَباً تَزيدُ بِهِ القُلوبُ تَلَهُّبا

أَو ما اِكتَفى مِن عارِضَيكَ بِأَرقُمٍ

حَتّى لَوى مِن فَضلِ صُدغِكَ عَقرَبا