يا صاحِ يَشغَلُ سَمعي عَن عَواذِلَهُ

قَرعُ الكُؤوسِ بِأَفواهِ القَوازيزِ

أَصغى بِإِبريقِهِ مِن تَحتِ مِبزَلِها

حَتّى تَمَلَّأَ مِن أَحشاءِ مَوخوزِ

يُضاحِكُ الأُقحُوانُ الغَضُّ في فَمِهِ

تُفّاحَ خَدٍّ بِخالِ المِسكِ مَغروزِ

كَأَنَّ ديباجَةً في وَجهِهِ نَشَرَت

تَطريزَةً حَثَّها في حُسنِ تَطريزِ

فَنَحنُ مِنهُ وَفي أَيّامِهِ أَبَداً

في مِهرَجانٍ نُغاديهِ وَنَيروزِ

إِذ لا يَزالُ مِنَ الفِتيانِ ذو طَرَبٍ

يَعُبُّ مِن ذَهَبٍ قَد ذابَ إِبريزِ

دامَ عَلَيهِ هَجيرُ الشَمسِ يَسبِكُهُ

فَمَيَّزَ الصَفوَ مِنهُ أَيَّ تَميِيزِ

تُنازِعُ الماءَ في الأَقداحِ إِذ مُزِجَت

بِصارِمٍ مِن سُيوفِ النَومِ مَهزوزِ

مَتى يُريدُ جُموحاً وَهيَ تَجذُبُهُ

هَل يَستَطيعُ سِلاحاً غَيرَ تَبريزِ

لا يُقعِدُ الشَكُّ عَزمي عِندَ نَهضَتِهِ

وَلَيسَ رَأسِيَ عَن حَزمٍ بِمَحجوزِ