يا رُبَّ لَيلٍ قَد نَعِمتُ بِهِ

يَسعى عَلَيَّ بِكَأسِهِ البَدرُ

في نَرجِسٍ غَضٍّ نَواظِرُهُ

بَينَ الجُفونِ عُيونُها صُفرُ

فَإِذا النَميمَةُ لِلرِياحِ جَرَت

ما بَينَهُنَّ وَخانَها الصَبرُ

ظَلَّت لِمُعتَنِقٍ وَمُفتَرِقٍ

يُدني الرَضى وَيُساعِدُ الهَجرُ

مَلَأَت مَدائِنَها ثَرىً فَتَرى

أَعناقَها مِن ثِقلِهِ صُغرُ

أَبدى الرَبيعُ بِصَوبِ وابِلِها

سَرَّ البِلادِ فَبَطنُها ظَهرُ