يا رَبُّ قَد أَبلاني

حُبّي لِذا الخَوّانِ

وَباحَ دَمعي بِسِرّي

وَخانَني كِتماني

يا زَهرَةَ البُستانِ

يا نَفحَةَ الرَيحانِ

أَنتَ اِبنُ بَدرٍ وَشَمسٍ

ما أَنتَ مِن إِنسانِ

ما لِلثُرَيّا شَبيهٌ

فيما بَنى قَطُّ بانِ

حيطانُهُ مِن نورٍ

وَالسَقفُ مِن نيرانِ

وَالصَحنُ ياقوتُ دُرٍّ

لِلعَينِ في جِنانِ

وَالماءُ يَعدو عَلَيها

في جَدوَلٍ رَيّانِ

فَعِش بِذاكَ سَليماً

خَليفَةَ الرَحمَنِ

وَكُن مَعَ الدَهرِ دَهراً

عُمراً كَما عُمرانِ

فَتَبقَيانِ جَميعاً

وَيَنفَدُ الثُقلانِ

مِثلُ اِقتِرابِ جَناحَي

نِ ذا وَذا دائِبانِ

أَسَفَّ هَذا وَهَذا

وَوَقَعا في مَكانِ

وَلَيسَ يَخلُدُ شَيءٌ

وَكُلُّ شَيءٍ فانِ