يا رُبَّ جاري نَهَرٍ فِضِّيِّ

مُضطَرِبٍ عَلى حَصىً نَقِيِّ

وَتُربَةٍ ذاتِ ثَرىً وَضِيِّ

وَزَهَرٍ مُبتَسِمٍ رِبعِيِّ

مُكتَهَلٍ وَمُردَعٍ صَبِيِّ

كَأَنَّهُ فَرائِدُ الحُلِيِّ

باكَرَ بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ

ريقَ النَدى في شَبِمٍ غَدرِيِّ

ظَلَّ بِبالٍ فارِغٍ خَلِيِّ

وَما اِدَّعى مِن شِبَعٍ وَرِيِّ

قَد عاذَ بِالجِنِّ مِنَ الإِنسِيِّ

مُحَكَّماً في سَمَكِ اللُجِّيِّ

يَلفِظُها بِمِعوَلٍ دُرِّيِّ

لَفظَ نِصالِ الغَرَضِ الرَمِيِّ

صَبَّحتُهُ بِأَجَلٍ وَجِيِّ

وَمُقلَةٍ تَلحَقُ بِالقَصِيِّ

قَد لُحِّفَت بِالسَنَجِ الخَفِيِّ

كَأَنَّها دينارُ صَيرَفِيِّ

وَاِتَّصَلَت بِرَأيِهِ القَوِيِّ

ساقٍ كَغُصنِ الذَهَبِ المَجلِيِّ

وَفي سِلاحِ بَطَلٍ كَمِيِّ

أَشوَسَ أَبّاءٍ عَلى الأَبِيِّ