يا دارُ أَينَ ظِباؤُكِ اللُعسُ

قَد كانَ لي في إِنسِها أُنسُ

أَينَ البُدورُ عَلى غُصونِ نَقا

مِن تَحتِهِنَّ خَلاخِلٌ خُرسُ

وَمُراسِلٌ فيهِم يُجيبُ وَقَد

حَنَّت إِلى ميعادِهِ النَفسُ

وَكَأَنَّما يَسخو بِضَمَّتِهِ

غُصنٌ تَوَقَّدُ فَوقَهُ الشَمسُ

قَد سَرَّني بِالفوطَتَينِ دَمٌ

بِاللَهِ أَحلِفُ أَنَّهُ رِجسُ

يا عامِرَ الخَلَواتِ كَيفَ تَرى

لَو يَستَطيعُ يَمُجُّكَ الرِمسُ

لِلَّهِ دَرُّ فَتى يُعَمِّرُهُ

لا مَسَّهُ شَلَلٌ وَلا نَفسُ

ما إِن بِمَصرَ لِأَهلِها نَشَبٌ

إِلّا وَفيهِ عَلَيهُمُ لَبسُ

في كُلِّ يَومٍ ذَرُّ شارِقَةٍ

في غَرسِ بَعضِهِمُ لَهُ غَرسُ

فَشِعارُهُم بِاللَيلِ بَينَهُمُ

دَبٌّ دَبيبَ النَملِ إِذ يَعسو

ما إِن يُفارِقُ عودَهُ أَبَداً

فَرَحاً كَأَعوَرَ ضَمَّهُ حَبسُ

يا أَهلَ مَصرَ قُرونَكُم سَقَطَت

مِن بَعدِهِ فَرُؤوسُكُم مُلسُ