يا خاتَمِ النُبَآءِ إِنَّكَ مُرسَلٌ

بِالحَقِّ كُلُّ هُدى السَبيلِ هُداكا

إِنَّ الإِلَهَ بَنى عَلَيكَ مَحَبَّةً

في خَلقِهِ وَمُحَمَّداً سَمّاكا

ثُمَّ الَّذينَ وَفَوا بِما عاهَدتَهُم

جُندٌ بَعَثتَ عَلَيهِمُ الضَحّاكا

رَجُلاً بِهِ ذَرَبُ السِلاحِ كَأَنَّهُ

لَمّا تَكَنَّفَهُ العَدُوُّ يَراكا

يَغشى ذَوي النَسَبِ القَريبِ وَإِنَّما

يَبغي رِضا الرَحمَنِ ثُمَّ رِضاكا

أُنبيكَ أَنّي قَد رَأَيتُ مَكَرَّهُ

تَحتَ العَجاجَةِ يَدمَغُ الإِشراكا

طَوراً يُعانِقُ بِاليَدَينِ وَتارَةً

يَفري الجَماجِمَ صارِماً بَتّاكا

يَغشى بِهِ هامَ الكُماةِ وَلَو تَرى

مِنهُ الَّذي عايَنتُ كانَ شِفاكا

وَبَنو سُلَيمٍ مُعنِقونَ أَمامَهُ

ضَرباً وَطَعناً في العَدُوِّ دِراكا

يَمشونَ تَحتَ لِوائِهِ وَكَأَنَّهُم

أُسدُ العَرينِ أَرَدنَ ثَمَّ عِراكا

ما يَرتَجونَ مَنَ القَريبِ قَرابَةً

إلاّ لِطاعَةِ رَبِّهِم وَهواكا

هَذي مَشاهِدُنا الَّتي كانَت لَنا

مَعروفَةً وَوَلِيُّنا مَولاكا