يَا بَهْجَةَ الْخَمْرِ

فِي الأَنْمُلِ الْحُمْرِ

إِذْ تُدَارْ

مَا جَالَ فِي فِكْرِي

أَنْ يَنْتَهِي كَسْرِي

إِلَى الْجُبَارْ

وَيُنْشِدُ السُّلْوَانْ

مِنِّيَ مَا قَدْ حَانْ

بِالاِصْطِبَارْ

فَيُنْتَشَى مِنِّي

أَذْكَى مِنَ النَّدِّ

لِنَاشِقْ

وَيُجْتَنَى مَنِّي

أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ

لِذَائِقْ

وَتَشْتَهِي فَنِّي

نَوَاعِمُ الْقَدِّ

رَوَاشِقْ

يَا لَذَّةَ السُّكْرِ

بِأَكْؤُسِ الشُّكْرِ

تِلْكَ الْكِبَارْ

يُدِيرُهَا رَيَّانْ

مِنْ وَابِلِ الإِحْسَانْ

عَلَى وَقَارْ

يَرْتَاحُ لِلنَّدْمَانْ

كَأَنَّهُ عَاشِقْ

لَهُ وَجِيبْ

يَا دِيمَةَ الرِّضْوَانْ

يُنْبِي بِهَا بَارِقْ

مِنَ الْحَبِيبْ

تَهْمِي عَلَى اللَّهْفَانْ

بِالْخَارِقِ الْحَارِقْ

حُجْبَ الْعُيُوبْ

يَا رُوحَهُ يَجْرِي

مِنْ مَطْلِعِ الْفَجْرِ

إِلَى النَّهَارْ

وَعِزُّهُ إِذْ هَانْ

لِمَوْقِعِ الأَذْهَانْ

فِي الاِنْهِيَارْ