يا بَرقُ حَيّ إِذا مَرَرتَ بِعزَّتا

أَهلي وَإِن زادوا جَفاً وَتَعَنُّتا

أَبلِغهُمُ عَنّي السَلامَ وَقُل لَهُم

أَحبابَنا هذا الصُدودُ إِلى مَتى

طالَ اِنتِظاري لِلتَّلاقي فَاِجعَلوا

لِصُدودِكُم أَجَلاً يَكونُ مُوَقَّتا

كَم أَحمِلُ الشَوقَ المُبَرّحَ وَالأَسى

لَو كانَ قَلبي صَخرَةً لَتَفَتَّتا

يا سادَةً فارَقتُ يَومَ فراقِهِم

عَقلي وَطَلَّقتُ السُرورَ مُبَتَّتا

حَرَّمتُ بَعدَكُمُ وَذاكَ يحقُّ لي

لِبسَ الجبابِ وَتُبتُ عَن ذِكرِ الشِتا

أَحبابَنا بِدِمَشقَ دَعوَةَ نازِحٍ

لَعِبَت بِهِ أَيدي النَوى فَتَشَتَّتا

أَشكو إِلَيكُم فرطَ وَجدٍ لَم يَزَل

حَيّاً يُلازِمُني وَصَبراً مَيِّتا

عَجَباً لِروحي يَومَ جَدَّ فراقُكُم

إِذ لَم تَفظ وَالقَلبِ كَيفَ تَثَبَّتا