يا ابنَ الكِرامِ المُطعِمينَ إِذا شَتَوا

في كُلِّ مَخمصَةٍ وَثَلجٍ خاشِفِ

العاصِمينَ إِذا النُفوسُ تَطايَرَت

بَينَ الصَوارِمِ وَالوَشيجِ الراعِفِ

مَن نَبَّأَ الوَرقاءَ أَنَّ مَحَلكُم

حَرمٌ وَأَنَّكَ مَلجَأٌ لِلخائِفِ

وَفَدَت عَلَيكَ وَقَد تَدانى حَتفُها

فَحَيوتها بِبَقائِها المُستَأنفِ

وَلَو انَّها تُحبى بِمالٍ لانثَنَت

مِن راحَتَيكَ بِنائِلٍ مُتَضاعفِ

جاءَت سُلَيمانَ الزَمانِ بِشَكوِها

وَالمَوتُ يُلمَعُ مِن جَناحي خاطِفِ

قَرِمٌ لَواهُ القوتُ حَتّى ظِلُّهُ

بِإِزائِهِ يَجري بِقَلبٍ واجِفِ