يا أَرضَ عَمروٍ جَدَتكِ أَمطارُ

فيكِ لِقَلبي ما عِشتُ أَوطارُ

يا طِيبَ رَيّاكِ حينَ يَبتَسِمُ ال

فَجرُ وَفيها لِلرَوضِ أَخبارُ

وَمَجلِسٍ جَلَّ أَن نُشَبِّهَهُ

حَيثُ بِهِ مِزهَرٌ وَمِزمارُ

وَزانَهُ مِن بَني العِبادِ رَشاً

بِالجيدِ وَالمُقلَتَينِ سَحّارُ

إِبنُ نَصارى يَدينُ دينَهُمُ

حَدَّثَ عَنهُ بِذاكَ زُنّارُ

قَد رَكَّبَت كَفُّهُ مُشَعشَعَةً

إِبريقُها في الكُؤوسِ هَدّارُ

يَلمَعُ فيها مِن كُلِّ ناحِيَةٍ

كَوكَبُ نورٍ إِلَيكَ نَظّارُ

باكَرتُهُ وَالنُجومُ غائِرَةٌ

وَالصُبحُ قَد حانَ مِنهُ إِسفارُ

فَظَلتُ في يَومِ لَذَّةٍ عَجبٍ

وافى بِهِ لِلسُعودِ مِقدارُ

وَقابَلَ الشَمسَ فيهِ بَدرُ دُجىً

يَأخُذُ مِن نورِها وَيَمتارُ

يا غُصنَ بانٍ ضَمَّتهُ مِنطَقَةٌ

وَجيدَ ظَبيٍ حَوَتهُ أَزرارُ

تَحسَبُ قَومي يُضَيّعونَ دَمي

ما ضاعَ قَبلي لِهاشِمٍ ثارُ