ووسنانَ من غمض الجفون استباحه

أطعت هواهُ عاصياً أمرَ النّصحِ

ينازلها من جفنه ولحاظهِ

وقامته بالسَّهم والسيف والرمح

ويبدو لنا من كأسه وجبينهُ

وطرَّتهِ في النجم والبدر والجنح

إذا نحن حاربنا الزمان بقربِه

تراجع أو ألقى يديهِ إلى الصُّلح

وأن هو حيّانا بحسن وصاله

وهبنا له ما في الصدود من القبح

فيا ليت دمع العين أعدى سخاؤهُ

لجفونه ما في سلّوى من الشحّ

نزلنا به نبغي القرى وهو ساخط

فلم يثنه الإعراض عن كرمِ المنح

وما زال يعتام الكؤوس مع الطّلا

إلى أن سقانا الشمس في قطع الصبح