وَمَشمولَةٍ قَد طالَ بِالقَفصِ حَبسُها

حَكَت نارَ إِبراهيمَ في اللَونِ وَالبَردِ

حَطَطنا إِلى خَمّارِها بَعدَ هَجعَةٍ

رِحالَ مَطايا لَم تَزَل يَومَها تَخدي

مُلوكٌ لِلَذّاتِ الشَبابِ تَواضَعوا

وَلَم يَحلِفوا فيها بِذَمٍّ وَلا حَمدِ

فَباتوا لَدى الخُمارِ في بَيتِ حانَةٍ

وَأَخلوا قُصوراً بِالرُصافَةِ وَالحَدِّ

وَدامَ عَلَيهُم بِالمُدامِ مُمَنطَقٌ

بِزُنّارِهِ حُلو الشَمائِلِ وَالقَدِ

يَمُجُّ سُلافَ الخَمرِ في عَسجَديَّةٍ

تَوَهُّجُ في يُمناهُ كَالكَوكَبِ الفَردِ

مُحَفَّرَةٍ فيها تَصاويرُ فارِسٍ

وَكِسرى غَريقٌ حَولُهُ خِرَقُ الجُندِ