ومخطف القدّ معسول مقبلهُ

ودّي لعينيهِ مغسولٌ من الدنس

يشوق غلَّةَ قلبي ورد مقلتهِ

وقد تسلسل في ظلٍّ من اللعس

كأنهُ نطفةٌ من ماء محنيةٍ

مرَّ النسيم عليها باردَ النفس

زفَّ الحميَّا إلى خطاَّبها وجلا

وجهاً من الصبح في شعرٍ من الغلس

والغيث يبكي ووجهُ الأرض مبتسمٌ

فالجوُّ في مأتمٍ والأرض في عرس

يسعى فأعمل فكري وهو يحملها

تعجُّباً كيف يمشي البدرُ في قبس

وبتُّ والسُّحبُ قد مدَّت ستائرها

لمَّا رأينَ عيون الشهب كالحرس

ألهو ببدر الدجى ما شيب بالكـ

ـلف البادي وظبي النقا ما عيب بالخس