وَفِتيَةٍ لا يَخوضُ الشَكُّ أَنفُسَهُم

مُؤَيِّدينَ لِعَزمٍ غَيرِ مَنكوثِ

لَمّا طَفا النَجمُ في بَحرِ الدُجى وَصَلوا

حَبلَ السُرى بِذَميلٍ غَيرِ تَلبيثِ

حَتّى إِذا هَزَمَ الإِصباحُ لَيلَهُمُ

بِعَسكَرٍ مِن جُنودِ النورِ مَبثوثِ

وَصَفَّقَ الديكُ مِن وَجدٍ وَمِن أَسَفٍ

عَلى الظَلامِ وَناداهُم بِتَغويثِ

تَميلُ مِن سَكَراتِ النَومِ قامَتُهُ

كَمِثلِ ماشٍ عَلى دُفٍّ بِتَحثيثِ

وَفَضَّ خاتَمَهُ عَن رَأسِ مُدَّخِرٍ

مِنَ الدِنانِ قَديمِ العَهدِ مَوروثِ

تُحيِي زُجاجَتُهُ هَذا وَتَقتُلُ ذا

فَالناسُ ما بَينَ مَقتولٍ وَمَبعوثِ

أَستَرزِقُ اللَهَ عَطفَ الحُبِّ مِن رَشَإٍ

يَشوبُ تَذكيرَ عَينَيهِ بِتَأنيثِ

وَقَد بَدا الحُبُّ في دَمعي وَفي نَظَري

فَلا تَسَل غَيرَ ما بي مِن أَحاديثِ