وصلَ الأسى وعصى مقال العذّل

صبٌّ أطاع هوى الحبيبِ الأوّلِ

واليأس أطلقه فليس بواقفٍ

في رسمِ دارٍ أو معاهد منزل

خفَّت مدامعه ولكن في الحشا

للوجد والبرحاءِ مشيةُ مثقل

دمع تقسمهُ الكآبة والهوى

بالظاعن الماضي وبالمستقبل

ولربّما أبكى جفونَ مؤملٍ

فرحٌ يفاجئه إذا لم يقتل

وهو الحفاظ فما أذمُّ بأنّني

أصبحت طوعَ تنقلٍ وتبدل

ما كنت بالشاكي مصالتة النوى

لو أنَّ حلم مدامعي لم يجهل

والوجد حالٌ تستكين لها النّهى

وتذيب قلب القلبي الحوّل

فتجلداً فأجلُّ ما لبس الفتى

والدهر عاري الخطب ثوبُ تجمّل

من ذلَّ من بعد العزيز فإنَّ ذا

يوم نفضّل قدره بالأفضل