وذي ثروةٍ ما زال يرغب في الخنا

ويزهد في كسب المكارم والحمدِ

هو المرء لا يزداد إلاّ لآمة

ولو زوجوهُ الحورَ في جنَّة الخلد

عجبتُ لكفَّيهِ وما بهما ندّى

وقد قيلَ إنَّ الماءَ في الحجر الصلد

وأملتُ نعماهُ فلمَّا بلوته

بليتُ بممنون الندى مقرِ الورد

بأبلهَ من ضبٍ وأجبن من طلى

وأبخل من كلب وأقبح من قرد

وتدعوه بالمولى على كلّ حالةٍ

ولكنهُ يأبى سوى شيم العبد