وباغٍ كفانا كلَّ باغ من الأسى

وزفَّ لنا بكرب المنى وهي ناهدُ

إذ الندُّ سحبٌ والسُّقاة أهلّةٌ

تدير شموساً والكؤوسُ فراقد

وكم عاطل من لذَّةٍ زان جيده

ندى ملكٍ ضنَّ الحيا وهو جائد

فتى بعوالي سمره وسيوفه

تعزُّ المعالي أو تهون الشدائد

دجى نقعه يسودُّ منهُ سنا والضحى

وتخضرُّ من نعماه حتى الجلامد

شربنا لديه التبرَ والتبرُ ذائب

على صفحات التبر والتبر جامد

لو أنَّ الغواني أمكنتها شفوفهُ

لأضحتْ على اللبّات وهي قلائد

وبيضاء حمراء الأسيلين أرسلتْ

ذوائبَ سوداً هنَّ عندي أساود

وما هي إلاّ قبلةٌ من ملاحةٍ

لها بقلوب الزائرين مشاهد

بحيث تماثيل الرياحين عكّفٌ

لها وأباريقُ المدام سواجد

فأقسمُ أمّا الحسنُ منها فباهر

وأمّا ضجيعُ الخود منك فماجد