وَأَنتَ الَّذي ذَلَّلتَ لِلناسِ جانِبي

وَأَكثَرتَ أَحزانَ الفُؤادِ المُرَوَّعِ

وَأَسقَيتَ عَيني رَيَّها مِن دُموعِها

وَعَلَّمتَها لَحظَ المُريبِ المُفَزَّعِ

وَما كُنتُ أُعطي الحُبَّ وَالدَمعَ طاعَةً

فَما شِئتِ يا عَيني مِنَ الآنِ فَاِصنَعي

وَلَم أَرَ عِندَ الصَبرِ وَجهَ شَفاعَةٍ

إِلى غَيرِ مَعشوقٍ مِنَ الدَمعِ فَاِشفَعي

أَلَستَ تَرى النَجمَ الَّذي هُوَ طالِعٌ

عَلَيكَ فَهَذا لِمُحِبّينَ نافِعُ

عَسى يَلتَقي في الأُفقِ لَحظي وَلَحظُهُ

فَيَجمَعُنا إِذ لَيسَ في الأَرضِ جامِعُ