هَل مِن مُعينٍ عَلى أَحداثِ أَزماني

أَسَأتَ مُعتَمِداً لي بَعدَ إِحسانِ

كَلّا أَلَيسَت تَقيني لِلزَمانِ يَدٌ

لِقاسِمٍ ذاتُ تَمكينٍ وَسُلطانِ

الزاجِرِ الدَهرِ عَنّي إِذ شَحا فَمَهُ

وَمَدَّ كَفَّيهِ في ظُلمٍ وَعُدوانِ

حَمَّلتَ نَفسَكَ لا زالَت مُعَمَّرَةً

رَدَّ المَكارِهِ عَن نَفسي وَجُثماني

كَذاكَ كانَ عُبَيدُ اللَهِ واحَزَني

عَلَيهِ ما عِشتُ في سِرّي وَإِعلاني

أَقولُ لَمّا عَلا صَوتُ النَعِيِّ بِهِ

وَما مَلَكتُ عَلَيهِ دَمعَ أَجفاني

يا ناعِيَيهِ بِحَقٍّ ماتَ وَيحَكُما

أَتَدرِيانِ لَنا ماذا تَقولانِ

لَئِن فُجِعنا بِما لا خَلقَ يَعدِلُهُ

وَما لَهُ في الوَرى إِلّا اِبنَهُ ثانِ

تَبَّت يَدٌ قَبَرَتهُ أَيُّ بَحرِ نَدىً

طَمى وَهَضبَةِ عِزٍّ ذاتِ أَركانِ

كانَ المُصيبَ بِسَهمِ الرَأيِ قَبضَتَهُ

وَالقائِلَ الحَقِّ مَوزوناً بِميزانِ

كَم لَيلَةٍ قَد نَفى عَنّي الرُقادَ بِها

ما يَعلَمُ اللَهُ مِن هَمٍّ وَأَحزانِ

كَأَنَّ حاطِبَةً كانَت تُحَطِّبُ في

قَلبي قَتاداً وَتَكويهِ بِنيرانِ

إِن نَترُكِ الشِركَ لا يَترُكهُ مِن يَدِهِ

لا بُدَّ لِلحُلوِ في الإيمانِ مِن جانِ