هذا الكثير الواحدُ

فافرح به يا واجدُ

فجميعنا منه له

طول الزمان محامد

ما الكل إلا راكع

أبداً إليه وساجد

ولنا معانيه التي

منه تلوح مساجد

إن السجود هو الفنا

فيه لمن هو قاصد

وكذا الركوع الموت عن

دعوى النفوس الوارد

فاعجب لأمر زائد

منه وما هو زائد

خلق تكثَّر عدُّهم

فتناسلوا وتوالدوا

وتفرقوا فرقاً وهم

محسودهم والحاسد

وجميعهم صور له

عادت بهن عوائد

وهم الشؤن لذاته

فطوارف وتوالد

وأمورنا انتظمت به

عنه فنحن قصائد

أيقظ فؤادك وانتبه

لظهوره يا راقد

واعلم بأنك واجد

فيه وأنك فاقد

فهو الذي بشؤنه

متقارب متباعد

والكل منه له به

في الحالتين فوائد

بحر يميد بسفنه

أبداً وما هو مائد

هو مطلق وقيوده

معدودة والعادد

فاسكن به في ظله

فهو الكريم الماجد

أيان تقصده تجد

منه تمد موائد