هاجَ قَلبي بَعدَما كانَ سَكَن

لِبُرَيقٍ لاحَ مِن نَحوِ اليَمَن

فلَاعتَراني الشَوقُ لَمّا خِلتُهُ

مَوهِناً قَد لَجَّ وَهَناً وَالحَزَن

فَالحِمى مِنهُ حِمى العَرَجِ إِلى

أَظرُبِ الأَحسا إِلى القَصرِ قَمَن

تِلكَ أَوطانٌ لِلَيلى وَلَنا

ما يَهيجُ ذا الهَوى إِلّا الوَطَن

باتَ يَلحاني رَفيقي أَن رَأي

سَنَنَ الدَمع وَلِلدَمعِ سَنَن

قُلتُ يا صاحِ إِذا ما لَم تُعِن

فَدَعِ اللومَ هَوى لَيلى فَمَن

يَعتَريهِ مِن مُحِبٍّ شَوقُهُ

نازِحِ الدارِ غَرِيبٍ ذي شَجَن

فَاِرعَوى عَن ذاكَ إِذ فَطَّنتُهُ

لِلّذي نَلقى وَما كانَ فَطِن