نضتْ يدُ الشرق سيوفَ الصباحْ

فما على الجنح المولّى جناحْ

وانتشرتْ أهداب أعلامهِ

مصبّغاتٍ بدماء الجراح

كأنما الأفق طفتْ زهرهُ

غديرُ ماءٍ باسمٌ عن أقاح

فاخلعْ عذاريك فقد فرّكتْ

غلائلَ الماءِ أكفُّ الرياح

وقد سرتْ بين بدور الدجى

نجومُ راحٍ فوق أفلاك راح

وصفّق الزّهر وقد هزَّ غصن البان

شجواً من شدوِ ذاتِ الجناح

ومجلس أسعفنا ليلهُ

فلاح في ناديه نجمُ الفلاح

جادَ ببيضاءَ خماسيّة يهزأ

عطفاها بسمو الرماح

سيّافةً باللحظ نبالةً

بالهدب تلقانا بكل السّلاح

يعجبني في طبِ أجفانها

برءُ ذوي السّقم وسقم الصّحاح

فجذوةُ الوجد لبرد اللّمى

وقوَّةُ الشوق لضعف الوشاح

أيُّ غرامٍ جرَّهُ نظرة

وإيّما جدٍّ جناهُ المزاح

لا خابَ سعياً برد دار الدجى

لحجبه عنّا جنود الصباح

ولا عداهُ والثرى معطش

من العزيز العارضُ المستماح