معان بدت فينا حروف سطورها

وقد أعجزت أفهامنا عن خطورها

تلوح بنا فينا لنا ثم تختفي

فيحشرنا عنا لها نفخ صورها

إذا رام موسى العقل ينظرها أبت

ولكن له قد كملت فوق طورها

أمات عليها القوم أنفسهم هوى

وأفنوا دعاوى هم أسارى غرورها

فكانوا بها في جنة عجلت لهم

تمتعهم منهم بهم في قصورها

تبارك قلب وحيها فيه نازل

بآيات حق ناسخ لزبورها

وجل فتى يدري جمال صفاتها

على وجه ولدان الجنان وحورها

غزالة روض القلب ترنو بأعين

إلينا فتنفي الصبر خوف نفورها

تبدت بوجه نوره بهر الورى

وقد سترتني عنه خلف ستورها

ولو لم يكن ماء الحياء بوجهها

يدافع عني لاحترقت بنورها