مَرَّ عَيشٌ عَلَيَّ قَد كانَ لَذّا

وَدَهَتني الأَيّامُ فيها وَحَذّا

وَاِنثَنى عَنّيَّ الشَبابُ وَغودِر

تُ فَريداً مِنَ الأَحِبَةِ فَذّا

بِضَميرٍ لا لَهوَ فيهِ وَقَلبٍ

وَقَذَتهُ قَوارِعُ الدَهرِ وَقذا

وَخَليلٍ صافٍ هَنِيٍّ مَرِيٍّ

جَبَذَتهُ الأَيّامُ مِنِّيَ جَبذا

بُقعَةٌ مِن بُقاعِ قُرَّةِ عَيني

هِيَ أَمرى بُقاعِ وِدّي وَأَغذى

لَيتَ شِعري أَحالُهُ مِثلُ حالي

إِذ صَفا عَيشُهُ لَهُ وَاِلتَذّا

سَيفُ حُكمٍ في مَفصِلِ الحَقِّ ماضٍ

شَحَذَتهُ تَجارِبُ الدَهرِ شَحذا

ما أَراني وَإِن تَحَلّى لِيَ الإِخ

وانُ مِن بَعدِهِ لَهُم مُستَلَذّا

قَد رَماني فيهِ الزَمانُ بِسَهمٍ

يَنفُذُ الجَوفَ وَالتَراقِيَ نَفذا

سَرَّهُ اللَهُ حَيثُ كانَ فَما كا

نَ أَسَرَّ الدُنيا بِهِ وَأَلَذّا

وَلَقَد أَغتَدي عَلى طَرَفِ الصُب

حِ بِطَرفٍ إِذا وَنى الجَريُ بَذّا

طاعِنٌ في العِنانِ يَستَنكِرُ السَو

طَ مُدِلّاً وَيَأخُذُ الأَرضَ أَخذا

وَإِذا ما عَدا فَنارٌ أَذاعَت

بِدُخانٍ تَهُذُّهُ الريحُ هَذّا

بَحرُ شَرٍّ يُشاغِبُ الصَخرَ قَرعاً

بِصُخورٍ وَيَنبِذُ التُربَ نَبذا

يَصرَعُ العيبَ وَالشُرورَ وَلا أَد

ري أَهَذا إِلَيهِ أَقرَبُ أَم ذا

أَن تَريني يا شَرُّ خَلَّفتُ أَيّا

مِيَ صِبّاً كانَ ناعِمَ البالِ لَذّا

وَمَشى الشَيبُ قَبلَ عَقدِ الثَلاثي

نَ فَلَمّا اِنتَهى إِلَيها أَغَذّا

وَنَهى عَنّيَّ العُيونَ المَريضا

تِ وَأَنضى رَكبَ الهَوى فَأَرَذّا

فَبِحَمدِ الإِلَهِ إِنَّ جَميعَ ال

خَلقِ قَد كانَ بَعضُهُ قَبلُ شَذّا

وَأَنا الواضِحُ الَّذي إِن تَبَدّى

يَعرِفوهُ وَلا يَقولونَ مَن ذا

وَقَويمٌ كَالخَطِّ يَزدادُ ليناً

بِدِماءِ الأَحشاءِ وَالجَوفِ يُغذى

ذاكَ عِندي وَقَد جَمَعتُ إِلَيهِ

رُسلَ مَوتٍ صَوائِبَ الوَقعِ حَذّا

وَدُروعاً كَأَنَّها وَجهُ ماءٍ

صافَحَتهُ ريحٌ وَعَضباً مِحَذّا