لي نحو أرض المنى من شرقِ اندلسِ

شَوق يؤلفُ بين الماءِ والقبسِ

لاحت لنا من ذراها الشُم شاهِقة

تدني لزَهر الدّرارى كَفّ ملتَمِسَ

وقد اغذت بنا في اليّم جاريةً

سَوداءَ لا تستطيعُ الجَرَى في يَبَسِ

كأَنها وعباب الماء يزعِجها

تنص جيدَ مراعي اللحظ مختلِس

كأن بيضَ نَواحيها اذا انتَشَرت

لواءُ صُبح بدا في سدفَةِ الغَلَس

تنازعَ الرِّيح منها صَعبَ مقودَها

فَترتمي بِعنان مسمح سَلس

لولا حِذارى أن اذكي لها لَهَبا

زَجّيتها برياحِ الشّوق في نفسِ

يا ليت شِعري والآمال معوزةٌ

ورّبما امكنت يوماً لمختلسِ

هل يدنونَ مزارُ الشّوق إنّ بِه

ما شئتِ من نهزٍ للأُنس أو خَلَسِ

وهل تعوَّدن ايامٌ رشفتُ بها

سلافة العيش احلى من جنى اللّعس

حيث انبسطَنا مع اللذات تَنقلنا

ايدي المسراتِ من عيد إلى عرُسِ