ليهن الورى برء العلى والفضائل

هناء الثرى بالمدجنات الهواطل

لقد شرحت صدر الضحى قسماته

وردت وضوحاً في وجوه الأصائل

وأصبح قس مائلاً في إياده

وأنشر بعد اليأس سحبان وائل

سقت أنمل السحب البلاد لأجله

وأتأم بعد العقم حمل الخمائل

لقد حل في الآفاق حبوته الحيا

فحلت أيادي مزنه كل عاطل

وهز قدود البان ناشئة الصبا

كما هز عطف الشرب قهوة بابل

أبي الله أن تدعو أبا اليمن أزمة

فيخفق في نعماه ظن الأفاضل

ولن تخلف الأنواء مزن بنانه

وبينهما ما بين طل ووابل

جلا صدأ الأذهان صيقل شخصه

وجلت ظلام الجهل شمس الفضائل

فما كان إلا الصبح ليث بدجية

تجلت وضوء الصبح ليس بحائل

وما شانه هذا النحول الذي عرى

واقطع هندي الظبي كل ناحل

وإن عاثت الحمى ضلالاً بجسمه

فلولا اللظى لم يمه حد المناصل

يزيد النضار الطلق بالنار رفعة

ويذب بالتثقيف زيغ الذوابل

أسيد أهل الأرض علماً وسؤدداً

وثاني بكي الجود غزر المناهل

بأفقك نجمي في العلى غير آفل

ورأي حصيف في النهى غير فائل

وما دمت لا نور العلوم بخامد

ضئيل ولا قدر العفاة بخامل