لَيتَ يَومي بِنَهرِ فَرّوخَ عادا

فَلَقَد طابَ لي وَسَرَّ وَزادا

عَفَتِ الحادِثاتُ عَنهُ وَأَعطَت

نا صُنوفُ اللَذّاتِ فيهِ القِيادا

وَعَدَونا عَلى الجِيادِ وَما حو

بِيَتِ الخَيلُ إِذ تُسَمّى جِيادا

مُعطِياةٍ رُؤوسَهُنَّ إِذا شِئ

نَ وُقوفاً تَخالُها أَوتادا

وَإِذا حَثَّها الرِكابُ أَوِ السَو

طُ أَطارَت أَرواحُها الأَجسادا

وَنَخالُ الحَصى إِذا ما عَدَت نَح

لاً أُطيرَت مِن تَحتِها أَو جَرادا

مَرِحاتٍ يَحمِلنَ فِتيانَ لَهوٍ

لا يُطيعونَ في الهَوى فَنّادا

حَذِّقوا لَذَّةَ الحَياةِ وَأَغرى

جَودُهُم دَهرَهُم فَصارا جَوادا

قُل لِشَرِّ بِاللَهِ يا هَمَّ نَفسي

زَوِّديني قَبلَ الحَوادِثِ زادا

قَد شَكا الوَعدُ مِنكِ حَبساً طَويلاً

فَاِحلِلي عَنهُ يا شُرَيرَ الصِفادا

أَنتِ لا تُحسِنينَ وَعدَكِ هَذا

كُلُّ مَن شاءَ أَخلَفَ الميعادا

لَيسَ كُلُّ العُشاقِ صَبّاً وَلَكِن

ذا حُسامٌ يُقَطِّعُ الأَكبادا

رَبُّ يَومٍ أَحيَيتُهُ بِزَفيرٍ

وَهُمومٍ تَكوي الحَشا وَالفُؤادا

باتَ طَرفي يُشَيِّعُ النَجمَ فيهِ

كُلَّما خِلتُهُ يَسيرُ تَمادى