لو خلق الله وجوداً للورى

لكان مثله ومثله افترا

والله ليس مثله شيء كما

قد جاء في القرآن عند من قرا

والوهم في العقول ذاهب إلى

أن الوجود اثنان هكذا جرى

وجود خلق ووجود خالق

هو اشتراك وهو شرك يُمترى

وإنما الخلق جميعاً عدم

مقدِّرٌ له الإلهُ قدرا

وكلهم في العلم مفروضاته

وعلمه القديم محلول العرى

وقد تجلى بالتقادير التي

قدرها جميعها فظهرا

منزهاً مقدساً عنها وعن

جميع ما في العقل قد تصورا

فهو الوجود الحق ظاهر لنا

وباطن عن غيرنا مستترا

لأن غيرنا يرى تقديره

ولا يراه لا رأى ولا درى

وكل تقدير بلا مقدر

هو المحال المحض في عقل الورى

ومن يصور صورة من عدم

فإنه وجودها الذي يرى

لكنها محجوبة عنه بها

والعلم يكشف الذي تقررا

والجاهل المغرور هذا عنده

مستبعد ضل به فأنكرا

ونحن نعلم التقادير التي

قدرها الباري الذي لها برى

ونحن من جملتها أجمعنا

وهو الوجود الحق ما فيه امتِرا

وإنه غيب ولا نعرفه

وعجزنا عنه لنا تحررا

فاتبع طريقنا وقل بقولنا

إن رمت شيخنا الكبير الأكبرا