لو تجلى عن ناظريك الغبارُ

لرأيت الكؤس كيف تدارُ

ولبانت نار لديك كما با

نت لموسى من جانب الطور نار

ولزالت رسوم ذاتك فيمن

لم يزل وأنمحت به الآثار

وتبدت فريدة الحسن تُجلَى

زائلات عن وجهها الأستار

ورأيت الهدى وأرشدك الدف

فُ وصوت الغناء والمزمار

لكن القلب منك في غفلات

وعلى وجهك الكثيف خمار

ويقيناً أن التكاثر ألها

ك وعزت بوهمك الأغيار

ورمتك الذنوب في ظلمات

من شكوكٍ بها العقول تحار

فاجتهد واقصد الحقيقة واطلب

ولتكن فيك همة واصطبار

وتذلل بباب ديرك واخضع

فعسى أن يريدك الخمار

إنما أنت عند نفسك وهم

ظهرت منك هذه الأطوار

والذي أنت فيه محض غرور

وهو في مذهب الحقيقة عار

عدم في الوجود يبدو ويخفى

ما له في الحقيقتين قرار