لنا طالع الغيب المقدس يا سعدُ

فلا نحس بل أوقاتنا كلها سعدُ

وأفلاكنا دارت على حكم ربنا

بما يقتضيه الحظ والعيشة الرغد

هي الشمس من أبراج أكوانها بدت

ولا برج في التحقيق إن هي لا تبدو

تقاديرها من حكم أسمائها التي

تجل عن الإحصا فما إنْ لها عد

وجود حقيقي مضاف له الورى

جميعاً ولا قبلٌ لشيء ولا بعد

ولم ينقسم بل قام كلٌّ بأمره

على حده إذ لا يقيده الحد

وما الشان عن شان يشاغله فلا

يخص التجلي منه غور ولا نجد

وقولي وجود حسب ما هو عارف

به كاشف عما يشير له الوجد

به الكل موجود وما الكل غير ما

يقدره في علمه ذلك الفرد

فليس لموجود بدا مع وجوده

وجود فحقق لا يضلنك الجحد

وكن ظاهراً بالوهم فالكل هالك

سوى وجهه أي ذاته إذ هو القصد

وسالم وسلم للمنازع قوله

فما قائل من عنده حيث لا عند

ولكنها الأسماء منه تقابلت

فبعض له غي وبعض له رشد