لَم يَنَم هَمّي وَلَم أَنَمِ

نَهبُ كَفَّ الوَجدِ وَالسَقَمِ

في سَبيلِ العاشِقينَ هَوىً

لَم أَنَل مِنهُ سِوى التُهَمِ

وَلَقَد أَغدوا عَلى أَثَرٍ

لِلحَيا راضٍ عَنِ الدَيمِ

حينَ دَبَّ الفَجرُ مُنبَلِجاً

كَدَبيبِ النارِ في الفَحَمِ

وَغُصونُ الرَوضِ يُرقِصُها

نَشرُ ريحِ ظِلِّهِ الوَهَمِ

فَاِسقِني لِلراحِ صافِيَةً

تَنشُرُ الإِصباحَ في الظُلَمِ

فَإِذا ما الماءُ خالَطَها

راضَ مِنها سَهلَةَ الشَيَّمِ

وَنَفى مَكروهَ سورَتِها

ثُمَّ هَدّاها إِلى الكَرَمِ

وَاِكتَسِب مِن شَكلِهِ حَبَباً

بَينَ مَنثورٍ وَمُنتَظِمِ

رَحلُها كَفٌّ تَسيرُ بِهِ

مِن فَمِ الإِبريقِ نَحوَ فَمي

وَكَساها قِخرَ لُؤلُؤَةٍ

لَيسَ فيها سِرُّ مُكتَتِمِ

رَشَأٌ قَد زانَ طُرَّتَهُ

مَشقُ نونٍ لَيسَ بِالقَلَمِ

لا تَلُم عَقلي وَلُم نَظَري

إِنَّ عَقلي غَيرُ مُتَّهَمِ

لي وَتَركي في المُدامِ فَيا

لائِمي أَقصِر وَلا تَلُمِ