لَقَد شُدَّ مُلكَ بَني هاشِمٍ

وَأَبدَلَهُ بِالفَسادِ الصَلاحا

إِمامٌ أَعادَ الهُدى عَدلُهُ

وَلاقى بِهِ المُرتَجونَ نَجاحا

تَحورُ عَلى الدَهرِ أَحكامُهُ

وَيَأخُذُ ما شاءَ مِنهُ اِقتِراحا

وَرَدَّ عَلِيّاً إِلى قُربِهِ

كَما رَدَّ بازٍ إِلَيهِ جَناحا

وَما زالَ يَسهَرُ مِن جَدِّهِ

وَيُتبِعُهُ الحَزمَ حَتّى اِستَراحا

وَيَعفو وَيَصفَحُ عَن مَعشَرٍ

وَيَخضِبُ مِن آخَرينَ السِلاحا

وَيَجعَلُ هاماتِ أَعدائِهِ

قَلانِسَ يُلبِسُهُنَّ الرِماحا

وَكَاللَيثِ شَدَّ عَلى قِرنِهِ

وَكَالغَيثِ جادَ وَكَالبَدرِ لاحا

فَرَدَّ عَلى المُلكِ أَسلابَهُ

وَأَلبَسَهُ تاجَهُ وَالوِشاحا

وَأَحسَنَ في البَذلِ وَالإِمتِناعِ

وَراشَ قِداحاً وَعَزَّ اِقتِداحا

وَكَم جاوَزَ الحَقَّ في مُشرَفٍ

فَعُدَّ شَحيحاً وَبارى الرِياحا

وَقَد طالَ شَوقي إِلى وَجهِهِ

وَضاقَ بِسِرِّيَ صَبري فَباحا

وَإِنّي لَمُنتَظِرٌ رَأيَهُ

كَما اِنتَظَرَ العاشِقونَ الصَباحا