لا وَأعطَافِ الغُصُون المُيَّسِ

وَالصَّبَا تُزجِي عَلِيلَ النَّفسِ

وَابتِسَامِ الرَّوضِ لِلطِّلِّ وقد

رَقرَقَ الدَّمع بجَفنِ النَّرجِسِ

مَا رَأينَا يَومَ أنسٍ مِثلهُ

كانَ أسنَى بُغيَةِ المُلتَمِسِ

وَتَلتهُ ليلةٌ صَفحتُها

ألفَت شَملَ اقِترَاحِ الأنفُسِ

أضحَكَ اللَّهوُ بَنَا ثَغرَ المنى

فبَدَت سُمرَتُها كاللعَسِ

جُمِعَت أطرافُها مِن قِصَرٍ

لِلفَتَى مَغرِبُها كالغَلسِ

وَسَمَت زُهرُ اللَّيالِي حِليَة

فَتَحَلَّت بِنُجُومِ الأكؤُسِ

وَابنَة الكَرمِ عَرُوس تُجتَلى

فَتَخَيَّل حُسنَ ذاكَ المَعرَسِ

نُزهَةٌ قادَت إليهَا زَورةٌ

فاغتَنِمهَا نَظرَةَ المُختَلِسِ

يَا لهُ مِن مَجلِسِ فُزتُ بِهِ

مِن فَتًى شَرَّفَ صَدرَ المَجلِسِ

عِلقُ مَجدٍ جَادَ مِن خلَّتِه

بالعَلَقِ الخَطيرش الأنفَسِ

لأبي عَمرو بن مَرتينَ عُلاً

أنطَقَت بالمدحِ أهلَ الخَرَسِ

أروَعُ يُطلِعُمِن آدابِهِ

شُهُباً تَجلُو دَيَاجِي الحِندسِ

ذُو بَنانٍ مِثلَ شُؤبُوبِ الحَيَا

وَذَكَاءٍ كَاشتِعَالِ القَبَسِ

مَن يُسَابِقُهُ إِلى مَعلُوةٍ

رَامَ بِالعيرِ سِبَاقَ الفَرَسِ