لا تَمَلّا حَثَّنا وَاِسقِيانا

قَد بَدا الصُبحُ لَنا وَاِستَبانا

وَاِقتُلا هَمَّنا بِصِرفِ عُقارٍ

وَاِترُكا الدَهرَ فَما شاءَ كانا

وَاِمزُجا كَأسَنا بِريقَةِ شُرٍّ

طابَ لِلعَطشانِ وِرداً وَحانا

مِن فَمٍ قَد غُرِسَ الدُرُّ فيهِ

ناصِحِ الريقِ إِذا الريقُ خانا

وَنَديمٍ قَد أَمرَضَ السُقمُ مِنهُ

مُقلَةً فاتِرَةً وَلِسانا

قَد دَعَوناهُ إِلى الكَأسِ حَتّى

هَشَّ لِلساقي وَمَدَّ البَنانا

لَم يَزَل يَرقوصُ وَهوَ طَروبٌ

ثُمَّ عَلَّقنا عَلَيهِ القِيانا