كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ

نُطَفُ المِياهِ بِها سَوادُ الناظِرِ

في لَيلَةٍ فيها السَماءُ مُرِزَّةٌ

سَوداءُ مُظلِمَةٌ كَقَلبِ الكافِرِ

وَالبَرقُ يَخطَفُ مِن خِلالِ سَحابِها

خَطفَ الفُؤادِ لِمَوعِدٍ مِن زائِرِ

وَالغَيثُ مُنهَلٌّ يَسُحُّ كَأَنَّهُ

دَمعُ المُوَدِّعِ إِثرَ إِلفٍ سائِرِ