كَم غَدوَةٍ وَعَشِيَّه

نَعِمتُ بِالقادِسِيَّه

وَكَم هَجيرٍ وَقَتني

مِن حَرِّ شَمسٍ ذَكِيَّه

مُعَشِّراتُ كُرومٍ

أَبنائُها حَبَشِيَّه

لَم يَبقَ مِن وَهَجِ الشَم

سِ بَينَهُنَّ بَقِيَّه

يُسكَرنَ أَنهارَ ماءٍ

زُرقاً عِذاباً نَقِيَّه

تَحكي ذَوائِبُها في

رَواحِها وَالمَجِيَّه

عَقارِباً شائِلاتٍ

أَذنابَها مَحمِيَّه

تَدُبُّ فَوقَ زُجاجٍ

مَصقولَةٍ طَبَرِيَّه

وَإِن أَرَدتُ سَقَتني

خَمّارَةٌ قِبطِيَّه

تَرنو بِعَينِ غَزالٍ

سَحّارَةٍ بابِلِيَّه

جاءَت إِليَّ تَهادى

عَشِيَّةً شاطِرِيَّه

في قُرطَقٍ خَصَّرَتهُ

مَناطِقٌ ذَهَبِيَّه

قَد زُرِّدَت فَوقَ فَرعٍ

مِن فَوقِهِ شَمسِيَّه

يا طيبَ ذَلِكَ عَيشاً

لَو صالَحَتني المَنِيَّه

سَقياً لِعَصرِ شَبابي

إِذ لِمَّتي سَبَجِيَّه

وَإِذ أَمُدُّ رِدائي

بِقامَةٍ خَطِّيَّه

فَالآنَ آنَستُ لِلعَذ

لِ وَاِستَمَعتُ الوَصِيَه

وَبُيِّضَت شَعَراتٌ

في مَفرِقي فِضِّيَّه