كل وقت جمال وجهك بادي

يتجلى في مهجتي وفؤادي

ولقد دلني عليك محياً

لك قام الجمال فيه ينادي

وبجسمي أودى السقام وقلبي

زائل الصبر زائد الإيقاد

وعيوني مدى الدجى شاخصات

آه من فرط دمعها والسهاد

وشج بين صبوة وغرام

واشتياق وحرقة وارتعاد

واجتناب وقسوة وجفاء

وصدود ونفرة وبعاد

ورقيب ولائم وعذول

وبغيض وكاشح ومعادي

كيف يهنا بل كيف يبقى وهذا

حاله وهو مؤذن بالنفاد

يا هلالاً طلعت بالنفس مني

فتحققت كثرتي واتحادي

شهدت نورك القلوب فولت

ظلمة الكون من عيون العباد

نظري للسوى إليك ولكن

دق عن فكرتي لفقد رشادي

ثم لما أردت مني تدنو

كنت أنت الحشى وسر الفؤاد

وتلطفت بي فشاهدت مرءى

مقتضي ذاك أنت بالمرصاد