قُم يا نَديمي نَصطَبِح بِسَوادِ

قَد كادَ يَبدو الصُبحُ أَو هُوَ بادِ

وَأَرى الثُرَيّا في السَماءِ كَأَنَّها

قَدَمٌ تَبَدَّت في ثِيابِ حِدادِ

فَأَجابَني بِيَمينِها فَمَلَأتُها

بِزُجاجَةٍ كَالكَوكَبِ الوَقّادِ

يا صاحِ لا يَخدَعكَ ساعَةُ غَفلَةٍ

عَن لِذَّةٍ أَو فِكرَةٍ لِمَعادِ

وَاِشرَب عَلى طيبِ الزَمانِ فَقَد حَدا

بِالصَيفِ مِن أَيلولَ أَسرَعُ حادِ

وَأَشَمَّنا في اللَيلِ بَردَ نَسيمِهِ

وَاِرتاحَتِ الأَرواحُ في الأَجسادِ

وافاكَ بِالأَنداءِ قُدّامَ الحَيا

فَالأَرضُ لِلأَمطارِ في اِستِعدادِ

كَم في ضَمائِرِ تُربِها مِن رَوضَةٍ

بِمَسيلِ ماءٍ أَو قَرارَةِ وادِ

تَبدو إِذا جاءَ الزَمانُ بِقَطرَةٍ

فَكَأَنَّما كانا عَلى ميعادِ