قلب المحقق واجدٌ بل فاقدُ

والكون أجمعه لديه قصائدُ

لا شك عند العارفين جميعهم

أن الوجود الحق حق واحد

وسواه معدوم وموجود به

عقد عليه من النقول شواهد

والكل فان مستحيل ما عدا

من قد تجلى فيه وهو الماجد

فإذا امرؤ في الله كان لقلبه

عقد صحيح أو خيال فاسد

ذاك الوجود به تجلى ظاهراً

للعارفين يرونه فيشاهد

ويقول قائلهم لقد عقد الورى

عقداً وما اعتقدوه إني عاقد

يعني على حسب الذي أنا عارف

لا مقتضى ما يقتفيه الجاحد

والكفر كفر في الحقيقة مثل ما

هو في الشريعة عند من هو قاصد

أعني به عند الذي هو ناظر

في عقده الموجود فيه الواجد

لا عند من هو للوجود محقق

منا وإن ضجت عليه حواسد