قَد عَضَّني صَرفُ النَوائِب

وَرَأَيتُ آمالي كَواذِب

وَالمَرءُ يَعشَقُ لَذَّةَ ال

دُنيا فَتَعقُرُهُ المَصائِب

وَإِذا تَفَوَّقَ دَرَّها

رَفَضَتهُ حينَ يَلَذُّ شارِب

وَأَطَلتُ تَجريبي لَها

لَو كُنتُ أَطمَعُ بِالتَجارِب

وَأَلاحَ شَعرَ الرَأسِ دَه

رٌ غادِرٌ جَمُّ المَصائِب

يَدعو إِلى الأَمَلِ الفَتى

وَالمَوتُ أَقرَبُ مِنهُ جانِب

يَنبو عَلى طولِ العِتا

بِ فَقَد مَلَلتُ وَما أُعاتِب

ما عاتِبي إِلّا الحَسو

دُ وَتِلكَ مِن أَسنى المَناقِب

وَإِذا مَلَكتَ المَجدَ لَم

تَنلِك مَوَدّاتِ الأَقارِب

وَالمَجدُ وَالحُسّادُ مَق

رونانِ إِن ذَهَبوا فَذاهِب

وَإِذا فَقَدتَ الحاسِدينَ

فَقَدتَ في الدُنيا الأَطايِب

فَإِذا أَطاعَكَ طاهِرٌ

فَاِصبِر عَلى تِلكَ المَعايِب

وَلَرُبَّ هاجِرَةٍ يَقِل

لُ لِحَرِّها صَبرُ الرَكائِب

كَلَّفتُها وَجاءَ يَذ

رَعُ خَطوُها عَرضَ السَباسِب

وَالشَمسُ تَأكُلُ ظِلَّها

أَكلَ اللَظى عيدانَ حاطِب

وَاليَومَ يَجري بِالأَكا

بِرِ جَمعِها وَالفَجرُ ذاهِب

كادَ السَحابُ يُطيرُها

لَولا الأَزِمَّةُ وَالحَقائِب

وَكَأَنَّما قِطَعُ الرَغا

مِ عَلى جَماجِمِها العَصائِب

وَكَأَنَّما أَضلاعُها

أَقواسُ نَبعٍ أَو مَشاجِب

وَكَأَنَّما أَجفانُها

تَغضي عَلى قُلبٍ نَواضِب

حَتّى رَأَيتُ اللَيلَ في ال

آفاقِ مُسوَدَّ الذَوائِب

وَكَأَنَّهُ لَمّا تَبَد

دى في المَشارِقِ خَطُّ شارِب

وَالشَمسُ يُنزَعُ نِصفُها

وَالغَربُ مَحمولُ الجَوانِب