قد صرت كلي قلوباً فيه تحتار

لما تجلى وما يختار نختارُ

والكل مني له الآذان مصغية

وإن نظرت فكلي فيه أبصار

غيب تحجب في الأكوان فهو بها

نور ونار ولا نور ولا نار

وهو الوجود النزيه الصرف عز فلا

شيء سواه وعنه الكل آثار

إذا أراد بدا ذاك المراد به

كما يريد وكانت منه أغيار

والكل في علمه لكن إرادته

تخفى وتبدي فكتمان وإظهار

جل المهيمن في تقديس حضرته

عمن سواه به كل الورى حاروا

لا ذنب للعقل هذا قدر طاقته

وذاك منه تسابيح وأذكار

لكنه إن يكن بالعجز معترفاً

فمؤمن هو أو لا فهو كفّار

إذ ليس للحق مع شيء مناسبة

ولا بوجه فكالتصديق إنكار