قد شاب شارُب من أُحبّ فجَاز لِي

بل قد تَعيَّن أَن أَكون مُتَيَّما

ما زالَ مُنْتَهباً لأَلحاظِ الوَرَى

والآن فرَّ من المَشيبِ إِلى حِمَى

ظنوا ملاحَتَه ذَوتْ فجميعُهم

إِلاَّ أَنا قد عَادَ أَعْمى أَبْكَمَا

من كان مُفْتَناً بليلِ عِذاره

أَيصدّ عنه حينَ أَطْلَعَ أَنْجُمَا

ما شاب عن كِبَرٍ ولكن شَيْبهُ

من ماءِ ورد الريقِ مَع مِسْكِ اللَّمَى

لا يستوي شَيْبي وشيبُ مُعَذِّبي

هَذاكَ من ريٍّ وهَذَا مِنْ ظما