قَد زارَني مِن بَني الأَتراكِ مُختَفِياً

ظَبيٌ عَلى غَيرِ ميعادٍ لَهُ سَلَفا

يهزُّ مِن قَدِّهِ رُمحاً عَلى نَقَوَي

رَملٍ يَنوءُ بِهِ ثِقلاً إِذا اِنعَطَفا

سَقَت عَوارِضَهُ جَفناهُ سارِيَةً

فَأَنبَتَت عارِضاهُ رَوضَةً أُنُفا

كَأَنَّهُ دُرَّةُ الغَوّاصِ كادَ يَرى

مِن قَبلِ رُؤيَتِها في كَفِّهِ التَلَفا

وَلا سَبيلَ إِلى مَعسولِ ريقَتِهِ

حَتّى يَبيتَ مِنَ الصَهباءِ مُرتَشَفا

فَامنُن بِها مِثلَ ديني رِقَّةً وَشَذى

ذِكراكَ طيباً وَقَلبي في هَواكَ صَفا