قَد أَغتَدي وَاللَيلُ كَالغُرابِ

راخي القِناعِ حالِكُ الإِهابِ

مُلقى السُدولِ مُغلَقُ الأَبوابِ

حَتّى بَدا الصُبحُ مِنَ الحِجابِ

كَغُرَّةٍ جَلَت عَنِ الشَبابِ

بِكَلبَةٍ سَريعَةِ الوِثابِ

تَنسابُ مِثلَ الأَرقَمِ المُنسابِ

كَأَنَّما تَنظُرُ عَن شِهابِ

بِمُقلَةٍ وَقفٍ عَلى الصَوابِ

فَكَم وَكَم مِن أَجرَدٍ وَثّابِ

قَد قَصَمَتهُ بِشَبا الأَنيابِ

وَمَنَعَتهُ جَولَةَ الذَهابِ