قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في مَآبِهِ

كَالحَبَشِيُّ فَرَّ مِن أَصحابِهِ

وَالصُبحُ قَد كَشَّفَ عَن أَنيابِهِ

كَأَنَّهُ يَضحَكُ مِن ذَهابِهِ

وَأَزرَفٍ رَيّانَ في شَبابِهِ

كُلَّ مَديحٍ حَسَنٍ يُعنى بِهِ

ذي مِخلَبٍ مُكِّنَ مِن نِصابِهِ

ما جَفَّ يَومَ الصَيدِ مِن خِضابِهِ

كَأَنَّ سِلخَ الأَيمِ مِن أَثوابِهِ

ما ذادَنا البازي عَلى حِسابِهِ

وَلا وَدَدنا أَنَّهُ لَنا بِهِ

كَأَنَّما الوَشيُ الَّذي اِكتَسى بِهِ

شَكلٌ خَلا القِرطاسُ مِن كِتابِهِ

ما طارَ إِلّا لِدَمٍ وَفى بِهِ

واحِدَةٌ تَكفي إِذا إِدَّعى بِهِ