قَتْلِي لحُبِّكمُ شَهادَة

وشَقَاوَتي فيكُمْ سَعَادَه

وكَذَاكَ كُفْري بالعذُو

لِ عَلى محبَّتكُم عِبَادَه

ويحَ العذولِ إِذا مضى

مِنْ عَذْلِه فنٌّ أَعَادَه

والنَّفْسُ تُغْرقُ في مُعا

دَاةِ الأَحادِيثِ المُعَاده

تَمَّ الْغَرامُ بِكُمْ فلا

نقضٌ عَليه ولا زِيَادَه

بأَبي وأُمِّي أَغيدٌ

وإِذا اعْتَبَرتَ وجدت غاده

خفر الشمائل لين الـ

ـأعطاف مُسْتَعْصِي المَقَادَه

متقلِّدٌ لِدَمِي وما

نَزعت حواضنُه الْقِلاده

سلَبَ الجليدَ أَخصَّ شي

ءٍ عِنده وهُو الجَلاَدَه

وكَذَاك مَا لِلمسك عِنْـ

ـدَ نسيم نكهتِه هَوادَه

يُهْدِي إِليه المرءُ عِشـ

ـقاً قبل رُؤيته فُؤَاده

ويكاد يسبقُ سرعةً

عشقُ المريدِ له الإِرَاده

أَخذ الحَشَا حتى الجوا

نحَ والكَرى حتى الوِسَاده

فبكيتُ حتَّى قال بعـ

ـضُ الرَّكْبِ مِنْ فَتَح المَزَادَه

رَحَلُوا وَقَدْ فَتحوا ول

كن عَنْ فَم العَيْن السِّداده

فخذوا الحديثَ عن المدا

مِع فَهْي تَرْوي عن قَتَاده

إِني بديهيُّ الدمو

عِ وإِنَّ دَمْعيَ لا يُبَادَه

دَمعي كَذِهني في مدا

ئح سيِّدٍ ولدته سَادَه

وهُو الَّذي يجدي ولمَّا

جادَ علَّمني الإِجَاده

ما قُلتُ أَجْرى ماءَه

أَو قُلتُ قَدْ أَوْرَى زِنَاده

أَذْكَى ذكَائِي بِهْ كَما

أُخْرِجْتُ مِنْ بَلَدِ الْبَلادَه

الفاضِل البرّ الَّذي

أَحْيا الإِلَهُ بهِ عِبَادَه

وأَرادَ إِبقاءَ الوجو

دِ به فكان كَما أَرَادَه

متَبتِّلٌ لِله أَدّ

ى كُلَّ شَيءٍ فيه آدَه

ومجاهِدٌ في الله قَدْ

شَكَرَ الإِلَهُ لَهُ اجْتِهادَه

ومُجَمِّعُ الأَضْدادِ قَد

جَمَع الوزَارةَ والزَّهَادَه

ومُقَدِّسُ الخَلَواتِ زا

كي الغيب مَعْصُومُ الشَّهاده

حِلْفُ التَّهجُّدِ ليس ينبذُ

جنبُه إِلاَّ مِهادَه

حِلْسُ السُّهادِ فليس

يعرف طرفُه إِلاَّ سُهادَه

ومفرِّقُ الخيراتِ وهي

الكنزُ لا يَخشى نفادَه

جارٍ على عاداتِه

في الخير إِنَّ الخيرَ عَاده

تأْتي الملوكُ إِليه تر

جُوه من ضَلاَلتِها رَشَاده

وتجيءُ وافدةٍ لتقـ

ـتبس الإِفَادَةَ بِالوِفَاده

وترى السَّدادَ وأَيَّ يومـ

ـمٍ ما رأَت منه سَدَادَه

فرأَتْه سيِّدَها بسـ

ـدَدِه فولَّتْه السِّيادَه

قِيدتْ له الأَغراضُ إِذ

أَعْطَى الزمانُ له قيادَه

واللهُ شرَّفه وفضَّـ

ـلَه وأَعْطَاه وزَادَه

وقَضَى بتشييد العُلا

فرآهُ أَهْلاً للإِشَادَه

معتادُ بذل الجودِ للعاني

ولا يَنْسى الإِعَادَه

وارتادَ وافدُ جوده

فندَاه قد سَبَق ارْتِيادَه

وأَجابَ من قبلِ النِّدا

وأَعادَ قَبْل الإِسْتِعادَه

أَقْنَاه ذاك الجودَ حـ

ـتى من يعانده وزاده

وأقر إيماناً به

مَن كَان قد أَبْدى عِنَاده

شهد العدوُّ بفضلِه

طوعاً وقد أَدَّى الشَّهَادة

فببأْسِهِ أَسَدُ العِدَى

ذِئبٌ وبَازِيهم جَرادَه

يا عاضداً للدِّين قد

جعلَ الإِلَهُ به اعْتِضَادَه

يدعوك مَنْ رَفَض الوَرى

وعليكَ قَدْ جعلَ اعْتِماده

أَشكو الكسَادَ وإِنَّ مِثلِي

مِنْك لا يَخْشى كَسَاده

وأَذُمُّ مِن حالِي تشعُّثَها

ومِنْ أَمْري فساده

وجَنى الزَّمانُ عليَّ

بالإخمالِ لا بلْ بالإِبَاده

والبحر يُروى مدُّه

غَيري ولم أُرزَق ثِماده

والقرد بَخْتي لاصِقٌ

بي فهو قِرْدٌ أَو قُرادَه

ولأَنْتَ أَخبرُ بالمرا

د وأَنت أَعلم بالإِرادة

ولأَنت من لو جادَ بالـ

ـدُّنيا لعدوه اقْتِصاده